Follow Vogue Man Arabia

معرض أيام التصميم دبي: الخطوة التالية لمصممي الشرق الأوسط

opener-interview-design-days-dubai-fair-director-cyril-zammit

أصبح الشرق أوسط بسرعة مركزاً إبداعياً للمصممين من جميع الخلفيات الثقافية، بدءاً من الفنانين وحتى المعماريين ومن المهندسين إلى المخترعين. حيث بدأت المنطقة باللحاق بركب مشهد التصميم العالمي ولعب معرض أيام التصميم دبي دوراً رائداً بلا شك فيه لنقل الإمارات إلى مستوى أعلى. حيث يتضمن المعرض الآن في عامه الخامس مصممين وفنانين من جميع أنحاء العالم، إلا أن مهمته في تشجيع ودعم المواهب المحلية كانت واضحة منذ البداية. هذا ويستضيف حدث أيام التصميم دبي لهذا العام بمناسبة مرور خمس سنوات من التميز معرض وصل، وهو أكبر معرض استذكاري لتاريخ التصميم في الإمارات حتى هذا اليوم ويتضمن أكثر من 25 قطعة.

سيتم تقديم مجموعة متنوعة مختارة من المعارض تتضمن معرض ورش عمل النجارين العالميين للأوزان الثقيلة ومعرض جيندراس رينيه ومعارض إيوان مكتبي وسيتيز المرغوبة محلياً، إضافة إلى العارضين الجدد كولسيه ديزاين استوديو وأسبوع التصميم السعودي في الفترة ما بين الرابع عشر وحتى الثامن عشر من مارس الجاري في أفينيو داون تاون بدبي. هذا ويترأس سيريل زاميت المولود في باريس إدارة معرض أيام التصميم في دبي منذ انطلاقته. حيث يتحدث هنا مع محررتنا زهرة مزهر عن رحلة المعرض من بداياته وحتى الآن وكيف يمكن للإبداعات الشرق أوسطية الظهور على ساحة التصميم العالمي.

زهرة مزهر: ماذا تعني هذه الخمس سنوات المتميزة لك ولكل من شارك في معرض أيام التصميم دبي منذ انطلاقته؟
سيريل زاميت: تعني أننا نسير في الطريق الصحيح، فلقد انطلقنا في وسط الصحراء. لقد أصبحنا عائلة واحدة ندعم بعضنا البعض. عائلة تنمو وتكبر بالتدريج.

كيف تطور إدراك جمهور لمعرض أيام التصميم في دبي عبر السنوات الخمسة الماضية؟
افترض الناس في السنة الأولى بأننا مجرد معرض للمفروشات وكان علينا العمل على إلغاء هذا المفهوم الخاطئ. عملنا بجد من أجل إنشاء مفهوم واضحٍ عما يعني التصميم. نعم يمكن أن يكون قطع أثاث، لكن يرجع الأمر لك فيما إن كنت تريد استخدام ذاك الكرسي أو الطاولة لأهداف عملية أو تريدها أن تكون قطعة فنية رائعة.

يميل الناس للانبهار بالقطعة المحدودة الكمية، فشراء القطع المصممة كان يُعتبر نوعاً من الترف. لذا كسرنا على مدى الخمس سنوات الفكرة السائدة بأن شراء أي من المنتجات الإبداعية سيودي بك إلى الإفلاس عن طريق الحفاظ على تصاميم بأسعار مقبولة في حدها الأقصى. كما أنه من المهم أيضاً أن نفهم أنه بينما يدفع المُنتج الفاخر الزبون لشراء التصميم في النهاية، فإن العارض يدفع أيضاً لهذه العملية الشاقة التي تؤدي إلى إنشاء هذه القطعة الرائعة.

ما هو أكثر شيء تتطلع لإنجازه في المعرض لموسم هذا العام؟
لقد حرصنا على استقطاب مجموعات أكثر مقارنة بالسنوات السابقة لأننا في النهاية ما زلنا نريد الحفاظ على مفهوم البوتيك. أتطلع إلى مشروع “وصل” الخاص بنا فقد أنتجت كل التصاميم على مدى السنوات الخمس الماضية باستثناء قطعة واحدة، لذلك فهو دليل على ما وصلنا إليه من نجاح. فكري في التصاميم على أنها شموع فوق كعكة عيد ميلادنا الخامس.

سيكون هناك العديد من المعارض العالمية خلال حدث أيام التصميم دبي. فهل سيُتاح للفنانين الشرق أوسطيين فرصة شق طريقهم إلى مشهد التصميم العالمي أيضاً؟
نعم، بشكل تدريجي. فالعرض الأول في معرض “وصل” سيكون برعاية موزة المطروشي والذي عرض خلال أسبوع التصميم في بكين كجزء من معرض دبي مدينة الزوار. يعرض فنانون مثل خالد الشعفار في إسطنبول وكذلك الوضع بالنسبة لآخرين. علينا أن نتذكر بأننا نعيش في “سنوات دبي” مما يعني بأنه علينا أن نتحلى بالصبر والمضي في وتيرة معينة. من المهم أن يكون هناك نمو ثابت وأساسي بحيث ينضج الفنانون قبل أن يُعرضوا على الجمهور العالمي الذي ليس لديه أي مشكلة ولن يتوانى في توجيه الانتقاد لهم.

كنت قد تحدثت عن مدى ما وصل إليه المصممون المحليون، فما هي المناطق التي تشعر بأنهم ما زالوا بحاجة إلى تركيز الجهود لمواصلة النمو والتطور؟
سافري قدر الإمكان إن كان باستطاعتك لأنك ستشاهدين جوانب ومظاهر مختلفة. فربما يكون حدث مثل أيام التصميم دبي جيداً بما فيه الكفاية للمنطقة، لكن ربما لن يكون كذلك بالنسبة لمدينة بازيل والتي هي في عالم مختلفٍ تماماً. ما نشاهده في المصممين الأصليين هنا هو أنهم مرتبطين بثقافتهم بقوة. فأعمال المصممين الهولنديين على سبيل المثال ليست نموذجاً هولندياً فهي غريبة ومضحكة وتدخل فيها مواد مختلفة. لذا فقد حان الوقت للفنانين المحليين للحاق بالركب وخصوصاً في مدينة مثل دبي حيث يوفر مزيج الجنسيات المتواجدة فيها فرصة لاستكشاف ثقافات أكثر من مجرد التركيز على ثقافتك. إنني على ثقة بابتعاد المصممين المحليين عن التقيّد بثقافتهم خلال خمس سنوات، حيث ما زال بإمكانك العودة دائماً إلى جذورك كما يتوقع منك الناس أحياناً.

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع