Follow Vogue Man Arabia

النجم أنسيل إلغورت يكتب فصلاً جديداً في عالم عطور رالف لورين

على ارتفاع عشرة طوابق بينما تنتشر سيارات الأجرة على طول شارع برودواي، يتحدث نجم فيلم بيبي درايڤر عن العطور – بطريقته الخاصة. “أعشق رائحة البنزين والسيارات القديمة”، هكذا صرح أنسيل إلغورت بينما كان يجلس عصراً قبل أيام مسترخياً على مقعدٍ بجانب نافذة في جناحٍ بفندق أيس، مضيفاً: “أحبُّ أن يصبح كفّا يدي أسودين جرّاء الإمساك بعجلة [قيادة] قديمة مهترئة”. إنه رجلٌ رومانسيٌّ بحق، إذ عاد للتو من باريس برفقة حبيبته ڤيوليتا كوميشان -وهما مرتباطان منذ أيام المدرسة الثانوية- حيث حضرا هناك العرض الأول لمجموعة ڤيرجل أبلوه لصالح علامة لوي ڤويتون. عالم عروض الأزياء ليس المكان المحبَّذ له عادةً كما يقول، “لكنَّ ذاك كان عرضاً رائعاً، جلستُ قرب كانييه”، ويضيف: “شعرت بطاقته”.

والموسيقى هي ما يتصدر مؤخراً اهتمامات الشاب البالغ من العمر 24 ربيعاً. وبعد انتهائه من تصوير فيلم ذا غولدفينش (طائر الحسون) -وهو فيلم مقتبس عن رواية دونا تارت التي تحمل العنوان نفسه ونالت عنها جائزة بوليتزر، ومن المقرَّر إطلاقه خلال العام القادم- عاد الآن إلى العمل بعد انقطاع، حيث يعمل على تسجيل أغانٍ لألبوم ينتجه بنفسه وسيصدر قريباً. وفي هذه الأثناء، يبدو أن أحدث دورٍ يلعبه يتصف بأمور مألوفة لديه ومنها: السيارات السريعة، والإيقاعات التي تُنذر بالسوء، وابتسامة نجم الشاشة الآسرة. وجميعها عناصر تتوفر في موقع تصوير الحملة الدعائية لعطر بولو رِد راش الجديد الذي يمثِّله إلغورت، والذي سيتم إطلاقه للمرة الأولى يوم 1 أغسطس. والعطر لا تفوح منه رائحة البنزين والسيارات القديمة بهذا المعنى، ولكن إلهامه الأصلي ينبع من مصدر قريب للغاية من ذلك. تخيّل نفسك داخل سيارة سباق فورمولا وَن.. يقول صانع العطور أوليڤييه جيلوتين في مقطع فيديو قصير وبلكنة فرنسية: “اللحظات القليلة التي تسبق إشارة بدء السباق، تتسارع دقات القلب، ويزيد الحماس، إنها لحظات تركيز شديد – ومن ثمَّ تأتي اللحظتان أو الثلاث لحظات الأولى حيث يبدأ الجميع بالمرور أمام بعضهم البعض، هذه اللحظة هي الأشدُّ حماساً في السباق”.

وقد قادت موجةُ النشوة الحادة تلك غيوتين إلى البحث عن شيءٍ ذي “نضارة حقيقة”. مزيجٌ من الغريب فروت الأحمر والمندرين الأحمر (ابتُكِر بتقنية تجعله يبقى لوقت أطول على البشرة) يفسح المجال أمام روائح الزعفران الترابي والنعناع المغربي؛ وإلى جانب خشب الأرز، هناك قطرة من القهوة. وإن كان العطر يبدو وكأنه يشير إلى استعارات مجازية تدل على الذكورية، فهل هو خارج السياق في عالمٍ ينحو بشكل متزايد نحو حرية التعبير عن النوع الاجتماعي؟ “لا عيب في كون المرء ذكراً أو أنثى. أعتقد أنها فقط فكرة السماح للناس بأن يكونوا أحدهما”، هكذا قال إلغورت بينما تلمع مجموعة من الخواتم على أصابعه – رغم أن أظافره كانت قبل أيام قليلة فقط مطلية بطيفٍ من ألوان طلاء الأظافر. ولدى سؤاله عن مرات تردده على ڤوغ -علماً بأنَّ والده مصور الموضة أرثر إلغورت اعتاد اصطحاب ابنه ذي الشعر الأشقر معه إلى جلسات التصوير- يهز الممثل كتفيه، ثم يأخذ وضعية تصوير مقنعة مناسبة للظهور على صفحات ڤوغ، حيث يشكل ذراعاه إطاراً لوجهه بانسيابيةٍ تجلّ عن النظير. (يعد بمشاهدة فيلم باريس تحترق). وهنا يتحدث عن إعجابه بالكولونيا عندما كان طالباً في المدرسة الإعدادية، وموقع تسلّق الصخور المفضل لديه، وأهمية الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي بين الحين والآخر (لا تلقوا بالاً لمتابعيه البالغ عددهم 10.5 مليون متابعٍ).

مَن أشعل بداخلك شرارة حب العطور خلال نشأتك؟
كان والدي يمتلك تلك الكولونيا القديمة في زجاجات صغيرة. هو يحب هذا النوع من العطور، وأول مرةٍ بدأت فيها برشِّ الكولونيا على نفسي، أعتقد أن الفضل في ذلك يعود إلى أخي، وارن، كان لديه كولونيا؟ كان لدينا حمام مشترك؛ ربما كان في السادسة عشرة، وأنا كنت في الثانية عشرة، في المدرسة الإعدادية. لم أكن مهووساً بالفتيات في أي مرحلة من عمري كما كنت في سن الثانية عشرة. [لقد أعجبتني] فكرةُ وضع مادة سحرية ذات رائحة جميلة – ربما وضعت [الكولونيا] في أحد الأيام، وقالت لي فتاة ما: “رائحتك زكية”، وعندها قلت لنفسي من الآن فصاعداً سأضع الكولونيا كل يوم.

هل أصبحت تضع العطور بصفة دائمة؟
كنت أتعوّد على أي شيء من شأنه أن يساعدني في [جذب] الفتيات، لذا كانت الكولونيا أحد هذه الأشياء، وكذلك مزيل العرق، وعدم ارتداء البنطلون ذاته كل يوم. أحبُّ رائحة الشخص الطبيعية. أجد الأمر مضحكاً على الدوام عندما يطلب أحد المعجبين أن أعانقه ويقول لي: “رائحتك زكية للغاية”، لأنني لا أضع المزيل [الآن]، وأضع الكولونيا ربما إن ارتديت بذلةً جميلة أو شيئاً من هذا القبيل.

أشار مقالٌ نشر في صحيفة نيويورك تايمز العام الماضي أنك إن كنت ستضيف عطراً إلى قائمة إنجازاتك، فإن اسمه سيكون: “جادٌ من أنسيل إلغورت”، هل سبق وفكرت في هذا الأمر؟ ماذا ستسميه؟
سيكون له علاقة بالنجوم أو الفضاء أو شيءٍ من هذا القبيل، وسأرغب في أن يكون ملوناً ومشرقاً وجذاباً وحلواً. لن أرغب في أن يكون مختلفاً للغاية أو رائعاً بشكلٍ مبالغٍ به. وسأريده أن يجعل الجميع يبتسمون.

هل هناك رائحة مرتبطة بقيادة السيارات؟
أعشق رائحة البنزين والسيارات القديمة. أحبُّ أن يصبح كفّا يدي أسودين جرّاء الإمساك بعجلة [قيادة] قديمة مهترئة. وبقدر ما أرغب في أن يتقدم العالم -يجب أن نستقلّ سيارات ذاتية الحركة تقود نفسها بنفسها وتشحن نفسها بالطاقة الشمسية وهذا هو المستقبل- أعتقد أنه سيكون هناك عشقٌ دائمٌ للسيارات، على منوال عشق ركوب الخيل. لقد أجريت الكثير من التدريبات من أجل فيلم بيبي درايڤر، وكان أمراً رائعاً؛ كنت سائقاً ممتازاً قبل ذلك، لكني من نيويورك وأستعمل المترو إلى أي مكانٍ أقصده. قيادة السيارات أمرٌ ممتعٌ للغاية – خصوصاً عندما تنعطف وتجعل العجلات تصدر صوتاً. عندما أكون في ذا هامبتونز وأمرُّ بموقفٍ للسيارات في طريق عودتي إلى المنزل قادماً من البلدة -إن كانت السماء تمطر، لأن ذلك أسهل على جهاز نقل الحركة حيث تنزلق السيارة- أقود السيارة إلى موقف ركن السيارات، وكل ما أفعله هو أن أدور بالسيارة دورة كاملة لبرهة.

A post shared by Ansel Elgort (@ansel) on

انتهيت من تصوير فيلمك القادم المقتبس عن رواية ذا غولدفينش، كيف كانت معايشتك لتلك الحالة الذهنية التي تكتنفها التحديات؟
كان فيلم ذا غولدفينش عملاً صعباً حقاً – وهو أمرٌ رائعٌ، أعتقد ذلك. إن كنت تلعب دور رجلٍ يمرُّ بأوقات عصيبة، فأنت تتشارك ذلك معه نوعاً ما. لديه الكثير من الأسرار، ويعاني مشاكل من الإدمان، وهناك الكثير من الأكاذيب التي يجب أن يتعامل معها. هو ليس بصحةٍ جيدة، ولا يستطيع النوم. إنه يعيش في فوضى – وهذا لا يشبهني على الإطلاق. كان عليَّ أن أبذل جهداً كبيراً للوصول إلى تلك الشخصية.

كيف تحافظ على صحتك إذاً؟ هل تستعمل منتجات الأدابتوجين؛ هل تقوم بجلسة تأمل مرتين في اليوم؟
كلا، كان ذلك سيبدو رائعاً! أحاول أن أبقى نشيطاً عندما أستطيع ذلك، حيث ألعب كرة السلة مثلاً أو أتسلق الصخور. أذهب إلى بروكلين بولدرز منذ أن كنت في الخامسة عشرة من العمر تقريباً. ولأكون صادقاً، أنا سيءٌ في ذلك للغاية، بالنظر إلى المدة التي أمضيتها في ممارسة هذا الأمر [يضحك]، كما أمارس القليل من الجري على الشاطئ. أحب الماء، وأعتقد أنه من المهم قضاء بعض الوقت وحيداً مع نفسك للتأمل. كما أعتقد أن أكثر أمرٍ صحيٍّ يمكن القيام به هو إدراك أنَّ هذا سمٌّ. [يلتقط هاتفه].

لديك أعداد هائلة من المتابعين على انستقرام رغم ذلك. كيف توازن الأمر؟
مؤخراً، ابتعدت عنه [الهاتف] عدة مرات. ضبطته على وضع الطيران. ولهذا السبب أحبُّ الخروج إلى لونغ آيلاند؛ كل ما أفعله هو إطفاء الهاتف، وذلك يجعل الأمور أكثر بساطةً. ويخف الضغط عليك عندما تكون شخصاً عادياً. أشعر أن وسائل التواصل الاجتماعي تنافسية للغاية، للجميع – سواءً لفتاة في الرابعة عشرة، أم ممثلة في العشرينيات يتابعها الملايين، أم جدة. الجميع يعرضون ما هم عليه والصورة التي يرغبون أن تعتقد أنهم عليها. لذا إن نظرت وقلت: “هل أنا جيدٌ إلى هذا الحد؟” – ذلك صعبٌ حقاً. وليس مهماً عدد تسجيلات الإعجاب التي تحصل عليها أيضاً، فهي لن تكون كافيةً مطلقاً، ولا أعني بذلك الأرقام. يتحدث الكثير من الأشخاص عن كونهم مدمنين على هواتفهم. أعتقد أنه سيكون من الهام حقاً أخذ استراحة منها.

لقطات أناقتك تجعلني أفكر في خبرتك السابقة في الرقص، كيف تجلَّى ذلك في أعمالك؟
في فيلم بيبي درايڤر، لعبت دوراً هاماً بالنسبة لي. لم أكن لأحصل على ذلك الدور لو لم أكن راقصاً في المقام الأول. وعندما سأقدم عروضي [الموسيقية القادمة]، سأرقص كما لو كان الجميع يشاهدون. سيكون الأمر جنونياً.

والآن اقرؤوا: علامة لي بنجامين تستلهم تصاميم مجموعتها لخريف 2018 من فنون العمارة التاريخية

نُشِر للمرة الأولى على Vogue.co.uk

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع