Follow Vogue Man Arabia

الإمارات تحيي ذكرى رحيل المغفور له الشيخ زايد آل نهيان

 الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

المغفور له صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. Getty

تاريخ رحيل المغفور له سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لا يمكن نسيانه، فهو الوالد والمؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة وهو العلامة الفارقة في تاريخ  الدولة وصاحب الإنجازات الإنسانية العديدة.

يصادف اليوم الذكرى السادسة عشر لوفاة القائد والأب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي رحل يوم 19 رمضان عام 1425 هجرياً مما دفع المواطنون والمقيمون لإحياء  ذكرى وفاته معبرين عن حبهم الكبير وامتنانهم لمؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي كان أباً لهم قبل أن يكون قائداً.

التزمت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها بنهج العطاء للدول وللشعوب في المحن والأزمات الذي أسسه الشيخ زايد، وحاليا ومع تأزم الحالة الصحية العالمية بسبب فيروس كوفيد 19 المستجد قدمت الإمارات الكثير من المساعدات إلى أكثر من 44 دولة.

إليكم أهم سمات وأقوال خلدها التاريخ للقائد والأب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان:

 الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

الصورة بعدسة راميش شوكلا. ظهرت الصورة أولاً على صفحات مجلة ڤوغ العربية للرجل

الصبر

لقد علمتنا الصحراء أن نصبر طويلًا حتى ينبت الخير، وعلينا أن نصبر ونواصل مسيرة البناء حتى نحقق الخير لوطننا

كانت مسيرة الشيخ زايد في البناء والتأسيس مليئة بالدروس ومن أهمها تعلم الصبر والمثابرة وعدم الاستسلام للمعوقات والعثرات.

التاريخ

“على شعبنا ألا ينسى ماضيه وأسلافه، كيف عاشوا وعلى ماذا اعتمدوا في حياتهم، وكلما أحس الناس بماضيهم أكثر، وعرفوا تراثهم، أصبحوا أكثر اهتماماً ببلادهم، وأكثر استعداداً للدفاع عنها”

كان الشيخ يحمل شغف شديد بأمور الصحراء وجبالها ودروبها والحياة البدوية والجلوس مع كبار المشايخ للتعرف على تاريخ الأجداد والبلاد.

 الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

من اليسار إلى اليمين: الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، والشيخ خالد بن محمد القاسمي، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن حميد النعيمي، والشيخ محمد بن حمد الشرقي، والشيخ راشد بن أحمد المعلا. التقطت عام 1971. الصورة بعدسة رميش شوكلا.

الاحترام

الموارد ليست لنا وحدنا، بل هي أيضًا لأبنائنا وأبناء أبنائنا

اكتسب حب واحترام البدو الأمر الذي أدى بعد ذلك لمساهماتهم في دعمه في العديد من الأمور والتي كان من أهمها مشروع الوحدة ، ونتيجة لتعلمه وخبرته الكبيرة في الصحراء وقع الاختيار عليه ليكون مرشداً لأعضاء شركة حضرت إلى الإمارات في هذه الفترة للتنقيب عن البترول.

الدعم

“المال عندنا ليس غاية في حد ذاته، وإنما وسيلة لخدمة الشعب”

قدم  الشيخ زايد خلال حياته أروع الأمثلة في التآزر الإنساني في مواجهة الأزمات والكوارث، وكان سباقًا في تقديم العون والمساعدة لكل محتاج، وهذا ما خلد اسمه في مسيرة العطاء الإنساني، فقد تبرع بمبلغ ثلاثة مليون دولار لحل مشكلة العطش في السودان عام 1972م.

 الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. الصورة: Getty

الإنسانية

“ليس مهماً كم نبني من المنشآت والمؤسسات والمدارس والمستشفيات، أو عدد الجسور التي نشيّدها، فكل ذلك كيانات مادية. الروح الحقيقية التي تدفع التقدم للأمام هي الروح الإنسانية، الرجل القادر بفكره وملكاته”

استحوذت القضايا الإنسانية والخيرية على مكانة متقدمة في فكر و اهتمام المغفور له الشيخ زايد سواء كان داخل البلاد أم خارجها وقد بلغ حجم المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات بتوجيهات منه في شكل منح وقروض ومعونات شملت معظم دول العالم أكثر من 98 مليار درهم حتى أواخر عام 2000.

التسامح

“إن نهج الإسلام هو التعامل مع كل شخص كإنسان بغض النظر عن عقيدته أو عرقه”.

كان الشيخ زايد متسامحًا مع نفسه ومع الجميع حيث دعى من حوله والناس بضرورة التسامح مع أنفسهم وقبول الآخرين والتعايش معهم دون النظر إلى ألوانهم أو أديانهم أو معتقداتهم.

 الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

الشيخ زايد يحضر احتفالات اليوم الوطني في أبوظبي (1972). بعدسة راميش شوكلا. ظهرت الصورة أولاً على صفحات مجلة ڤوغ العربية للرجل

التعليم

“إن الجيل الجديد يجب أن يعرف كم قاسى الجيل الذي سبقه؛ لأن ذلك يزيده صلابة وصبراً وجهاداً لمواصلة المسيرة التي بدأها الآباء والأجداد، وهي المسيرة التي جسدت في النهاية الأماني القومية بعد فترة طويلة من المعاناة ضد التجزئة والتخلف والحرمان”

حظي دور  التعليم في عهد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بأولوية وأهمية كبرى، فقد ركز على تشجيع المواطنين على تعليم أولادهم، كما اهتم بتطوير التعليم لإدراكه أهميته في بناء دولة حديثة.

الأصالة

“لابد من الحفاظ على تراثنا؛ لأنه الأصل والجذور، وعلينا أن نتمسك بأصولنا وجذورنا العميقة”

هذه هي أحد أشهر المقولات للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تظهر حرصه الشديد على التراث وما حوله وتكريس تاريخا لأبناء الإمارات من كل الأعمار، ليسيروا عليه طوال حياتهم، وينقلوه بدورهم إلى الأجيال المقبلة.

 الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

الشيخ زايد بعدسة راميش شوكلا. ظهرت الصورة أولاً على صفحات ڤوغ العربية للرجل

الدين

“إذا كـان الله عز وجل قد منّ علينا بالثروة فإن أول ما نلتزم به أن نوّجه هذه الثروة لإصلاح البلاد، ولسوق الخير إلى شعبها”

منحت جامعة الدول العربية في عام 1993 وشاح رجل الإنماء والتنمية للشيخ زايد، وفي عام 1995 قدمت جمعية المؤرخين المغاربة للشيخ زايد بن سلطان الوسام الذهبي للتاريخ العربي وذلك تقديرا منها لجهوده في خدمة العروبة والإسلام .

المرأة

“إن دور المرأة لا يقل عن دور الرجل وإن طالبات اليوم هن أمهات المستقبل”

أكد الشيخ زايد على أهمية تمكين المرأة في دولة الإمارات، والذي عبّر عنه في عديد من المواقف والأقوال، منها: “لا شيء يسعدني أكثر من رؤية المرأة، وهي تأخذ دورها المتميز في المجتمع، ويجب ألا يعيق تقدمها شيء”.

 الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

الصورة بعدسة رميش شوكلا

العمل

“العلاج بالعمل هو أحدث الوسائل للقضاء على الأمراض النفسية، والتغلب على المشاكل التي تعترض إنسان هذا العصر”

وفي عام 1995 تم اختيار الشيخ زايد الشخصية الإنمائية لعام 1995 من خلال الاستطلاع الذي أجراه مركز الشرق الأوسط للبحوث ودراسات الإعلامية، وفي عام 1996 أهدت منظمة العمل العربية درع العمل للشيخ زايد تقديرا من المنظمة لدوره الرائد له في دعم العمل العربي المشترك.

الثروة

“الثروة الحقيقية هي ثروة الرجال وليس المال أو النفط ولا فائدة في المال إذا لم يسخر لخدمة الشعب. وهذا ما جعلنا نوجِّه كل مواردنا لبناء الفرد، وتسخير الثروة التي منحنا الله إيَّاها في خدمة الأمة”

حصل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على على أوسمة ونياشين من مختلف دول العام تقديرا لما قدمه من خدمات للإنسانية ففي عام 1985 منحته المنظمة الدولية للأجانب في جنيف” الوثيقة الذهبية” باعتباره أهم شخصية لعام 1985 لدوره البارز في مساعدة المقيمين على أرض بلاده و خارجها في المجالات الإنسانية والحضارية والمالية. وفي عام 1988 اختارت هيئة رجل العام في باريس الشيخ زايد وذلك تقديرا لقيادته الحكيمة والفعالة ونجاحه المتميز في تحقيق الرفاهية لشعب دولة الإمارات وتنمية بلاده.

 الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

الشيخ زايد والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم يتجاذبان أطراف الحديث بعد سباق للجمال في الشارقة (1968). بعدسة راميش شوكلا. ظهرت الصورة أولاً على صفحات مجلة ڤوغ العربية للرجل

وأكد أبناء الإمارات في وسائل التواصل الاجتماعي بأنهم لم ولن ينسوا قائدهم التاريخي وستظل انجازاته الإنسانية وذكرياته الحسنة بينهم وللأجيال القادمة.

اقرؤا أيضاً: صور رائعة لدبي من الفضاء بعدسة أحد روّاد فضاء وكالة ناسا

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع